العلامة المجلسي
202
بحار الأنوار
وروى الصدوق في الصحيح مثله عن جميل ( 1 ) عن الصادق عليه السلام . ورواية محمد بن مسلم ( 2 ) قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل استيقن بعدما صلى الظهر أنه صلى خمسا ، قال : وكيف استيقن ؟ قلت : علم ، قال : إن كان علم أنه جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامة ، وليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة وسجدتين فيكونان ركعتين نافلة ، ولا شئ عليه ، وهذه هي الرواية التي أشار الصدوق - ره - ( 3 ) . وروى في الفقيه في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل صلى الظهر خمسا ، فقال : إن كان لا يدري جلس في الرابعة أم لم يجلس فليجعل أربع ركعات منها الظهر ، ويجلس ويتشهد ثم يصلي وهو جالس ركعتين وأربع سجدات فيضيفها إلى الخامسة ، فتكون نافلة . وهذه الرواية تدل على أنه يكفي لصحة الصلاة عدم العلم بعدم الجلوس ، سواء علم الجلوس أو شك فيه ويومي إليه كلام الشهيد في الذكرى وغيره ، وظاهر الصدوق أيضا العمل به ، وربما يقال : إنه شك في المخرج عن الصلاة بعد تجاوز المحل ، ولا عبرة به ، ويشكل الأمر في التشهد المذكور في الرواية ، فإنه إن كان التشهد الأخير من الفريضة ، فان التشهد المشكوك فيه لا يقضى بعد تجاوز محله ، وإن كان تشهد النافلة فكان الأنسب إيقاعه بعد الركعتين من جلوس . ويمكن توجيهه بوجهين : الأول أن يقال : هو تشهد الفريضة ، وقد كان علم ترك التشهد ، وإنما كان شكه في أنه هل جلس بقدره أم لا ، وإيقاع التشهد المنسي في أثناء النافلة المفصولة عما بعده في الكيفية والأحكام غير مستبعد . الثاني أن يقال : إنه تشهد النافلة ، ولما كان الركعتان من جلوس صلاة برأسها
--> ( 1 ) الفقيه : ج 1 ص 229 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 191 . ( 3 ) يعنى في المقنع حيث قال : وروى فيمن استيقن الخ . ( 4 ) الفقيه : ج 1 ص 229 .